منتديات قوصاد
أهلا وسهلا بك في منتديات قوصاد ، نتمنى لك قضاء أجمل الأوقات في جنبات المنتدى ، كما يشرفنا أن تسجل معنا وأن تكون عضوا في كوكبة المتميزين

منتديات قوصاد

حينما تفكر ... حتما ستبدع
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أجــــــــر الصـــــــــــــــبر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور الهدى
المشرفة العامة
المشرفة العامة
avatar

عدد المساهمات : 13280
تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 34

مُساهمةموضوع: أجــــــــر الصـــــــــــــــبر   5/12/2010, 8:24 pm

أجر الصبر


يقول الشاعر العربي:

وإذا عرتك بلية فاصبر لها=صبر الكريم فإنه بك أعلم

وإذا شــــــكـــــــوت إلـــــــــــــى ابـــــــــــــن آدم إنــــــمـــــــاتشكـو الرحيـم إلـى الـذي لا يرحـم >

[b][b][center]لقد اقتضت حكمة الله عز وجل أن تكون حياة البشر على ظهر هذه

الأرض مزيجا من الهناء والشقاء، والفرح والترح، واللذائذ والآلام، فيستحيل أن ترى فيها لذة غير

مشوبة بألم، أو صحة لا يكدرها سقم، أو سرور لا ينغصه حزن، أو راحة لا يخالطها تعب، أو اجتماع لا

يعقبه فراق، كل هذا ينافي طبيعة الحياة الدنيا، ودور الإنسان فيها، والذي بيَّنه ربنا جل وعلا بقوله:

{إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا} (الإنسان: 2)، ولهذا فإن خير ما

تواجه به تقلبات الحياة ومصائب الدنيا هو الصبر على الشدائد والمصائب، الصبر الذي يمتنع معه العبد

عن فعل ما لا يحسن وما لا يليق، وحقيقته حبس النفس عن الجزع، واللسان عن التشكي، والجوارح

عن لطم الخدود وشق الجيوب ونحوها، وهو من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، وقد ذُكر في نحو

تسعين موضعا من القرآن الكريم وما ذاك إلا لضرورته وحاجة العبد إليه، كما قال الإمام أحمد بن

حنبل، فالصبر من الأخلاق الفاضلة وقائد للنفوس على طاعة الله وصارف لها عن المعصية، وهو قوة

من قوى النفس التي بها صلاح شأنها وقوام أمرها، وقد سئل الجنيد عن الصبر فقال: «هو تجرع

المرارة من غير تعبس»، وقال ذو النون: «هو التباعد عن المخالفات، والسكون عند تجرع غصص

البلية، وإظهار الغنى مع حلول الفقر بساحات المعيشة»، والصبر للنفس بمنزلة الخطام والزمام، فهو

الذي يقودها في سيرها إلى الجنة أو النار، وحُفظ عن بعض السلف قوله: «اقدعوا هذه النفوس فإنها

طلعة إلى كل سوء»، أي كفوها عما تتطلع إليه من الشهوات، فرحم الله امرأ جعل لنفسه خطاما

وزماما فقادها بخطامها إلى طاعة الله، وصرفها بزمامها عن المعاصي، فإن الصبر عن محارم الله

أيسر من الصبر على عذابه، ومما يحمد في الصبر أن يجعل العبد قوة إقدامه مصروفة إلى ما ينفعه،

وقوة إحجامه إمساكا عما يضره، وقد قيل: «الصبر ثبات باعث العقل والدين في مقابلة باعث الهوى

والشهوة»، وللصبر فضائل كثيرة منها أن الله سبحانه وتعالى يضاعف أجر الصابرين على غيرهم

ويوفيهم أجرهم بغير حساب، فكل عمل يعرف ثوابه إلا الصبر، قال تعالى: «إنما يوفى الصابرون

أجرهم بغير حساب» (الزمر: 10)، وأن الصابرين في معية الله فهو معهم بهدايته ونصره وفتحه

قال تعالى: «إن الله مع الصابرين»، (البقرة: 153)، وجمع الله للصابرين أمورا ثلاثة لم يجمعها

لغيرهم وهي: «الصلاة منه عليهم، ورحمته لهم، وهدايته إياهم»، قال تعالى: «وبشر

الصابرين*الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون* أولئك عليهم صلوات من ربهم

ورحمة وأولئك هم المهتدون» (البقرة: 155- 157)، وقال بعض السلف وقد عزي في مصيبة

وقعت به: («مالي لا أصبر وقد وعدني الله على الصبر ثلاث خصال، كل خصلة منها خير من الدنيا

وما عليها»، كما أن الله علق الفلاح في الدنيا والآخرة بالصبر، فقال: «يا أيها الذين آمنوا اصبروا

وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون)، (آل عمران: 200)، ويقول أهل العلم الصبر ثلاثة

أنواع: صبر على الأوامر والطاعات حتى يؤديها، وصبر عن المناهي والمخالفات حتى لا يقع فيها،

وصبر على الأقضية والأقدار حتى لا يتسخطها، والصبر النافع الذي يترتب عليه الثواب والأجر ويؤتي

ثماره وآثاره في نفس العبد - كما جاء مصرحا به في الأحاديث الشريفة - هو ما كان في أول وقوع

البلاء، بأن يفوض المؤمن أمره ويسلمه إلى أحكم الحاكمين وأرحم الراحمين، ويستسلم لأمره

وقضائه، فإن للمصيبة روعة تهز القلب، وتذهب باللُّب، فإذا صبر العبد عند الصدمة الأولى انكسرت

حِدَتها، وضعفت قوتها، وهان عليه بعد ذلك استدامة الصبر واستمراره، وعن أبي هريرة رضي الله عنه

أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا

قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة»، وقد مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بامرأة

تبكي عند قبر، فقال لها: «اتقي الله واصبري، قالت: إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي، ولم تعرفه،

فقيل لها: إنه النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتت باب النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم تجد عنده

بوابين، فقالت: لم أعرفك، فقال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى»، وقال عمر بن الخطاب – رضي

الله عنه : «وجدنا خير عيشنا بالصبر»، وقال علي بن أبي طالب – رضي الله عنه : «الصبر مطية

لا تكبو»، وسئل الفضيل بن عياض عن الصبر فقال: «الرضا بقضاء الله، قيل وكيف ذلك؟ قال:

الراضي لا يتمنى فوق منزلته»، ويقول عبدالله بن المقفع: «الصبر صبران، فاللئام أصبر أجساما،

والكرام أصبر نفوسا»، وقال بعض الحكماء: «العاقل يصنع في أول يوم من أيام المصيبة ما يفعله

الجاهل بعد أيام، ولا ينافي الصبر البكاء والحزن من غير صوت ولا كلام محرم، وإذا كانت مقادير الله

نافذة على العبد رضي أم سخط، صبر أم جزع، فإن العاقل ينبغي أن يصبر ويحتسب ويرضى بقضاء الله

حتى لا يحرم الأجر والمثوبة، فالصبر كنز من كنوز الخير لا يعطيه الله إلا لعبد كريم عنده، وهو من

أعظم أسباب الفوز بجنة الله ورضوانه.

[/b][/b][/center]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الهدى
المشرفة العامة
المشرفة العامة
avatar

عدد المساهمات : 13280
تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 34

مُساهمةموضوع: رد: أجــــــــر الصـــــــــــــــبر   5/12/2010, 8:27 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الصبر على الأذى


قال الله تعالى: ( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)(آل عمران:134).

وقال تعالى: (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) (الشورى:43) .


وعن أبي هُريرة رضي الهُ عنهُ أن رجلاً قال: يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعُوني، وأحسن إليهم ويُسيئون إليّ ، وأحلمُ عنهم ويجهلون عليّ! فقال :" ((لئن كُنتَ كما قلتَ فكأنما تُسفهم المل، ولا يزالُ معك من الله تعالى ظهيرٌ عليهم ما دُمتَ على ذلك)) رواه مسلم.


الأذى: هو ما يتأذى به الإنسان من قول أو عمل أو غير ذلك، والأذى إما أن يكون في أمر ديني أو أمر دنيوي، فإذا كان في أمرٍ ديني بمعنى أن الرجل يؤذى من أجل دينه ، كان في هذا الصبر على الأذى أسوة بالرسل الكرام صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين؛ لأن الله يقول : (لَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا) (الأنعام:34)، أوذوا حتى أتاهم نصر الله عزّ وجلّ.

والإنسان إذا كان معه دين، وكان معه أمرٌ بالمعروف ونهيٌ عن المنكر فلابد أن يؤذى، ولكن عليه بالصبر، وإذا صبر ؛ فالعاقبة للمتقينن ، وقد يُبتلى المرء على قدر دينه، فيسلط الله عليه من يؤذيه امتحاناً واختباراً، كما قال الله تعالى: (َمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ )(العنكبوت:10)، يعني إذا أوذي في الله من جهة دينه وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ودعوته للخير، جعل هذه الفتنة كالعذاب، فنكص على عقبيه والعياذ بالله.

وهذا كقوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ) (الحج:11).

يعني أن بعض الناس يعبد الله على طرف، وليس عنده عبادة متمكنة، فإن أصابه خير ولم يأته فتنة ولا أذية استمر، مشى وأطمأن، وإن أصابته فتنة من شبهه أو أذية أو ما أشبه ذلك؛ انقلب ذلك ؛ انقلب على وجهه- والعياذ بالله- خسر الدنيا والآخرة.

فالواجب الصبر على الأذى في ذات الله عزّ وجلَّ.

وأما الأذى فيما يتعلق بأمور الدنيا ومعاملة الناس؛ فأنت بالخيار إن شئت فاصبر، وإن شئت فخذ بحقك، والصبر أفضل، إلا إذا كان في الصبر عدوان واستمرار في العدوان، فالأخذ بحقك أولى.

ولنفرض أن لك جاراً يؤذيك؛ بأصوات مزعجة، أو دق الجدار، أو إيقاف السيارة أمام بيتك، أو ما أشبه ذلك، فالحق إذاً لك، وهو لو يؤذك في ذات الله، فإن شئت فاصبر وتحمل وانتظر الفرج، والله سبحانه وتعالى يجعل لك نصيراً عليه، وإن شئت فخذ بحقك؛ لقول الله تعالى: (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ) (الشورى:41) ، ولكن الصبر أفضل ما لم يحصل بذلك زيادة عدوان من المعتدي ، فحينئذٍ الأفضل أن يأخذ بحقه ليردعه عن ظلمه.

أما حديث أبي هريرة رضي الله عنه في رجلٍ قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إلىَّ، وأحلم عليهم ويجهلون عليَّ، يعني : فماذا أصنع؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل، ولا يزال لك من الله تعالى ظهيرٌ عليهم ما دمت على ذلك)) يعني ناصر، فينصرك الله عليهم ولو في المستقبل.

لأن هؤلاء القرابة والعياذ بالله يصلهم قريبهم لكن يقطعونه، ويحسن إليهم فيسيئون إليه، ويحلم عليهم ويعفو ويصفح ولكن يجهلون عليه ويزدادون، فهؤلاء قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( فكأنما تسفهم المل)) ، المل: الرماد الحار، وتسفهم : يعني تلقمهم إياه في أفواههم، وهو كناية عن أن هذا الرجل منتصر عليهم.

وليس الواصل لرحمه من يكافئ من وصله، ولكن الواصل حقيقة هو الذي إذا قطعت رحمه وصلها، هذا هو الواصل حقاً، فعلى الإنسان أن يصبر ويحتسب على أذية أقاربه وجيرانه وأصحابه وغيرهم، فلا يزال له من الله ظهيرٌ عليهم، وهو الرابح، وهم الخاسرون،

وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير والصلاح في الدنيا والآخرة.


من كتاب شرح رياض الصالحين لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

المصدر: .:: منتديات العاصفة ::


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أجــــــــر الصـــــــــــــــبر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات قوصاد :: المنتديات الإسلامية :: قوصاد المواضيع الدينية-
انتقل الى:  
عداد الزوار
زوار المنتدى منذ يوم الجمعة 17-12-2010

free counters
" جميع المواضيع والردود فى المنتدى لاتعبر عن رأي الإدارة بل تعبر عن رأى كاتبها فقط "