منتديات قوصاد
أهلا وسهلا بك في منتديات قوصاد ، نتمنى لك قضاء أجمل الأوقات في جنبات المنتدى ، كما يشرفنا أن تسجل معنا وأن تكون عضوا في كوكبة المتميزين

منتديات قوصاد

حينما تفكر ... حتما ستبدع
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فضل قضاء حوائج المسلمين - - أين المشمرون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور الهدى
المشرفة العامة
المشرفة العامة
avatar

عدد المساهمات : 13327
تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 34

مُساهمةموضوع: فضل قضاء حوائج المسلمين - - أين المشمرون   28/3/2010, 12:47 am

فضل قضاء حوائج المسلمين

إن الله تعالى يحب من عباده من هو أنفع للناس فكلما زاد النفع زاد حب الله له

عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: " أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أي الناس أحب إلى الله؟ وأي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال رسول الله: أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا ولأن أمشي مع أخي في حاجة أحب إلي من أن اعتكف في هذا المسجد ( يعني مسجد المدينة) شهرا، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يثبتها له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام، وإن سوء الخلق يفسد العمل، كما يفسد الخل العسل " .

وكما قال تعالى: ( وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ) [آل عمران : 146] .

والنبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث يبين أن أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، ومعنى ذلك أن الناس يتفاوتون في محبة الله عز وجل لهم، وأن أحبهم إليه سبحانه أنفعهم للناس، فكلما كثر نفع العبد لإخوانه المسلمين كلما ازدادت محبة الله تبارك وتعالى له، وكلما نقصت منفعة العبد لإخوانه المسلمين كلما نقصت محبة الله عز وجل له، والنفع المذكور في قوله عليه الصلاة والسلام:" أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس " لا يقتصر على النفع المادي فقط، ولكنه يمتد ليشمل النفع بالعلم، والنفع بالرأي، والنفع بالنصيحة، والنفع بالمشورة، والنفع بالجاه، والنفع بالسلطان، ونحو ذلك، فكل ما استطعت أن تنفع به إخوانك المسلمين فنفعتهم به، فأنت داخل في الذين يحبهم الله تعالى " أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس " .

ولما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم السائل بمن يحبهم الله من عباده، فقال : " أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس " أشار إلى منزلة عظيمة جدا، ودرجة عالية رفيعة، ذلك أن محبة الله للعبد شيء عظيم، فإن الله إذا أحب عبدا أحبه أهل السماء والأرض، وإن الله إذا أحب عبدا لا يعذبه، كما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله تعالى إذا أحب عبدا نادى جبريل فقال: يا جبريل إني أحب فلانا فأحبه، فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض " .

وقال صلى الله عليه وسلم : " والله لا يلقى الله حبيبه في النار " ، ولذلك لما قالت اليهود والنصارى : نحن أبناء الله وأحباؤه، أمر الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم : ( قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ ِ ) [المائدة : 18].

فلو كنتم أحبابه ما عذبكم، لأن الحبيب لا يعذب حبيبه. فقرّ عينا أيها المسلم الذي يجتهد في نفع الناس، فإنك إذا نفعت الناس أحبك الله، وإذا أحبك الله أحبك أهل السماء ووضع لك القبول في الأرض، وإذا أحبك الله لا يعذبك الله أبدا. ثم بعد ذلك أرشد النبي صلى الله عليه وسلم السائل إلى أحب الأعمال إلى الله عز وجل، فقال عليه الصلاة والسلام: " وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم " وهذا يختلف باختلاف الأحوال والأفراد، فقد يتحقق السرور في قلب المسلم بسؤال أخيه عنه، وقد يتحقق بزيارة أخيه له، وقد يتحقق بهدية أخيه له، وقد يتحقق بأي شيء سوى ذلك، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : " أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم".

ويفهم من هذا أن الله إذا كان يحب إدخال السرور على قلب المسلم فإنه يبغض إدخال الحزن على قلب المسلم.

فالواجب على كل مسلم : أن يعمل جاهدا على إدخال السرور على قلب إخوانه المسلمين. وواجب على كل مسلم : أن يحذر كل الحذر من إدخال الحزن على قلوب إخوانه المسلمين.

ومن أحب الأعمال إلى الله: " أن تكشف عن مسلم كربة " . والكربة هي الشدة العظيمة التي توقع صاحبها في الهم والغم والكرب، ولقد وعد الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم أن يرفع كرب الآخرة عمن يرفع كرب الدنيا عن المسلمين.

ففي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من نفّس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة " .

وقال تعالى: ( فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيباً * السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً ) [المزمل : 17- 18] .

والغارمون هم من ركبتهم الديون ولزمتم، ثم لم يجدوا لها وفاء، فأهل الأموال مطالبون شرعا بقضاء دين الغارمين، ولذلك جاء في الحديث عن أبي سعيد الخدري قال: " أصيب رجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمار ابتاعها، فكثرت ديونه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : تصدقوا عليه ، فتصدق الناس عليه فلم يبلغ وفاء دينه، فقال صلى الله عليه وسلم لغرمائه: خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك " .

فعلى أصحاب الأموال وذوي الغنى والثراء أن يتفقدوا الغارمين من الفقراء، والأغنياء على حد سواء، فإن الرجل لو أوتي من المال نصيبا، ثم كان عليه من الدين أكثر مما عنده فهو من الغارمين، فوجب على أصحاب الأموال أن يقضوا عنه دينه، حتى يخرجوه من هذه الكربة التي نزلت به، ولو أن أصحاب الأموال والغنى والثراء، ولو أن رجال الأعمال تفقد بعضهم بعضا وبحثوا عن الغارمين منهم وقضوا دينهم، لوقف الرجل على رجليه مرة ثانية، وسعى فرزقه الله، ولم يعد يحتاج إلى الناس بعد ذلك، ولكن مشكلة الأغنياء أنهم يتغافلون عن الديون التي تلزم إخوانهم أصحاب الأموال، ولا يفكرون في قضائها عنهم، في حين أن الإسلام قد جعل قضاء الدين عن الغارمين من أبواب الصدقات المفروضة.

والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : " أطعموا الجائع، وفكوا العاني، وعودوا المريض " .

ويقول : " أيها الناس! أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام " .

ولقد نفى النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان عمن بات شبعان وجاره جائعا، فقال صلى الله عليه وسلم : " ليس المؤمن بالذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه " .

وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " يقول الله تعالى يوم القيامة: يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني! فيقول: يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين ؟! فيقول عز وجل: استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه،أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي؟!"

ولقد بين الله سبحانه وتعالى أن من الأسباب الموجبة لدخول النار عدم طرد الجوع عن الجائعين مع القدرة عليه، قال تعالى : كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ ) [المدثر:38- 47]

ومن أحب الأعمال إلى الله عز وجل ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : " ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد – يعني مسجد المدينة – شهرا " .

ففي قوله صلى الله عليه وسلم هذا إشارة إلى فضل المشي مع المسلمين في قضاء حوائجهم، ولقد كثرت الأحاديث في الحث على السعي في قضاء حوائج المسلمين.

ومنها قوله صلى الله عليه وسلم : " والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه " .

وقوله صلى الله عليه وسلم : " من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته " .

وكلها تحث على السعي في قضاء حوائج المسلمين، وتبين أن الوقت الذي ينفقه المسلم في قضاء حاجة أخ له لا يضيع عليه سدى، بل إن الله تبارك وتعالى يعطيه خيرا مما بذل وأكثر، فإنك لو أعطيت أخاك المسلم قليلا من وقتك، تسعى معه في قضاء حاجته، أعطاك الله خيرا مما أعطيت أخاك المسلم وأكثر مما بذلت له ، " من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته " فإن الجزاء من جنس العمل، والله عز وجل يقول : ( هَلْ جَزَاءُ الْأِحْسَانِ إِلَّا الْأِحْسَانُ )[الرحمن].

فعلى العاقل يستعين على قضاء حاجة نفسه بالسعي في قضاء حاجات المسلمين، فإنك إذا سعيت في قضاء حاجات المسلمين سعى الله نفسه في قضاء حاجتك.

فأيهما خير لك ؟!

أن تسعى في حاجة نفسك أنت، أم يسعى الله العليم القدير، الذي بيده ملكوت كل شيء، وعنده خزائن كل شيء، في قضاء حاجتك .


ولقد كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يتعاهد الأرامل بالليل يستقي لهن الماء فرآه طلحة رضى الله عنه ليلة يدخل بيت امرأة، فدخل طلحة على المرأة نهارا فإذا هي امرأة عمياء مقعدة .

فقال لها: يا هذه ما يصنع هذا عندك؟ قالت: إنه منذ كذا وكذا يتعاهدني يأتيني بما يصلحني ويخرج عني الأذى .

فقال طلحة رضى الله عنه : ثكلتك أمك يا طلحة! أعورات عمر تتبع؟! وكان كثير من الصالحين إذا خرج في سفر مع أصحابه يشترط عليهم أن يخدمهم، فإذا خرجوا وأراد أحدهم أن يغسل رأسه أو قميصه قال: هذا شرطي، فتركه يغسل رأسه وقميصه.


وفي الحديث الذي معنا يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له ثبت الله قدمه يوم تزل الأقدام " والمراد بالحاجة أي حاجة كانت: مالية أو علمية أو أدبية، دينية أو دنيوية .

اقض الحوائج ما استطعت، واسعَ في حوائج المسلمين ما استطعت، وتذكر أن ما بك من نعمة فإنما أنعم الله بها عليك لتنفع المسلمين، وتمشي في حوائجهم، فإن أنت فعلت أتم عليك نعمته وزادك منها، وإن أنت بخلت وقعدت عن المشي في قضاء حوائج المسلمين ذهبت عنك نعمة الله تبارك وتعالى .

ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن لله تعالى أقواما يختصهم بالنعم لمنافع العباد، ويثبتها عندهم ما نفعوهم، فإذا هم لم ينفعوهم حوّلها إلى غيرهم " .

ثم ولما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم السائل إلى أحب الأعمال إلى الله تعالى ختم هذا الإرشاد بقوله : " وإن سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل " .

قال تعالى: ( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَر ) [العنكبوت:45]. وقال تعالى: ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ) [التوبة03] .


وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " الصوم جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم إني صائم" . فالغاية من العبادات كلها أن تتمم بها مكارم الأخلاق، فإذا اجتهد العبد في فعل الخيرات وعمل الصالحات وكان مع ذلك سيء الأخلاق يذهب بثواب عمله كله. فالله الله عباد الله! إياكم وسوء الخلق، واستعينوا بالله على محاسن الأخلاق وادعوه بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم كما حسّنت خلقي حسن خلقي " .

(( اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق فإنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيئها فإنه لا يصرف عنا سيئها إلا أنت )) .

(( اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها )) .

فضيلة الدكتور الشيخ / عبدالعظيم بن بدوى الخلفى السلفي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فضل قضاء حوائج المسلمين - - أين المشمرون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات قوصاد :: المنتديات الإسلامية :: قوصاد المواضيع الدينية-
انتقل الى:  
عداد الزوار
زوار المنتدى منذ يوم الجمعة 17-12-2010

free counters
" جميع المواضيع والردود فى المنتدى لاتعبر عن رأي الإدارة بل تعبر عن رأى كاتبها فقط "