منتديات قوصاد
أهلا وسهلا بك في منتديات قوصاد ، نتمنى لك قضاء أجمل الأوقات في جنبات المنتدى ، كما يشرفنا أن تسجل معنا وأن تكون عضوا في كوكبة المتميزين

منتديات قوصاد

حينما تفكر ... حتما ستبدع
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشباب والبطالة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور الهدى
المشرفة العامة
المشرفة العامة
avatar

عدد المساهمات : 13334
تاريخ التسجيل : 02/10/2009
العمر : 34

مُساهمةموضوع: الشباب والبطالة   19/4/2012, 9:00 pm


الشباب والبطالة


البطالة مشكلة اقتصادية ، كما هي مشكلة نفسية ، واجتماعية ، وأمنية ،
وسياسية ، وجيل الشباب هو جيل العمل والإنتاج ، لأنه جيل القوة ، والطاقة ،
والمهارة ، والخبرة .

فالشاب يفكّر في بناء أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية بالاعتماد على نفسه
، من خلال العمل والإنتاج ، لا سِيَّما ذوي الكفاءات ، والخِرِّيجين الذين
أمضوا الشطر المهم من حياتهم في الدراسة والتخصص ، واكتساب الخبرات
العملية .

كما ويعاني عشرات الملايين من الشباب من البطالة ، بسبب نقص التأهيل ،
وعدم توفّر الخبرات لديهم ، لتَدنِّي مستوى تعليمهم وإعدادهم من قبل
حكوماتهم ، أو أولياء أمورهم .

وتؤكّد الإحصاءات أنَّ هناك عشرات الملايين من العاطلين عن العمل في كل
أنحاء العالم من جيل الشباب ، وبالتالي يعانون من الفقر والحاجة والحرمان ،
وتخلف أوضاعهم الصحية ، أو تأخّرهم عن الزواج ، وانشاء الأسرة ، أو عجزهم
عن تحمُّل مسؤولية أُسَرِهِم .

أضرار البطالة :


تفيد الإحصاءات العلمية أنَّ للبطالة آثارها السيئة على الصحة النفسية ،
كما لها آثارها على الصحة الجسدية ، إنَّ نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل
يفتقدون تقدير الذات ، ويشعرون بالفشل ، وأنهم أقلُّ من غيرهم .

كما وُجِد أن نسبة منهم يسيطر عليهم الملل ، وأنَّ يقظتهم العقلية
والجسمية منخفضة ، كما أن البطالة تُعيق عملية النمو النفسي بالنسبة للشباب
الذين ما زالوا في مرحلة النمو النفسي .

كما وجد أن القلق والكآبة وعدم الاستقرار يزداد بين العاطلين ، بل ويمتد
هذا التأثير النفسي على حالة الزوجات ، وأنَّ هذه الحالات النفسية تنعكس
سلبياً على العلاقة بالزوجة والأبناء ، وتزايد المشاكل العائلية .

وعند الأشخاص الذين يفتقدون الوازع الديني ، يقدم البعض منهم على شرب
الخمور ، بل وَوُجد أن 69% ممّن يقدمون على الانتحار ، هم من العاطلين عن
العمل ، ونتيجة للتوتر النفسي تزداد نسبة الجريمة ، كالقتل والاعتداء بين
هؤلاء العاطلين .

ومن مشاكل البطالة أيضاً هي مشكلة الهجرة ، وترك الأهل والأوطان التي لها آثارها ونتائجها السلبية ، كما لها آثارها الإيجابية .

والسبب الأساس في هذه المشاكل بين العاطلين عن العمل هو الافتقار إلى
المال ، وعدم توفّره لِسَد الحاجة ، إن تعطيل الطاقة الجسدية بسبب الفراغ ،
لا سيما بين الشباب الممتلئ طاقة وحيوية ، ولا يجد المجال لتصريف تلك
الطاقة ، يؤدِّي إلى أن ترتدَّ عليه تلك الطاقة لتهدمه نفسياً ، مسببة له
مشاكل كثيرة .

وتتحول البطالة في كثير من بلدان العالم إلى مشاكل أساسية معقَّدة ،
ربما أطاحت ببعض الحكومات ، فحالات التظاهر والعنف والانتقام توجَّه ضد
الحكّام وأصحاب رؤوس المال ، فهم المسؤولون في نظر العاطلين عن مشكلة
البطالة .

الإسلام والبطالة :


وقد حلَّل الإسلام مشكلة الحاجة المادية والبطالة تحليلاً نفسياً ، كما حلَّلها تحليلاً مادياً .

فمنها ما روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قوله : ( إنَّ النفسَاذا أحرزت قُوَّتها استقرَّت ) .

وعن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ( إنَّ النفسَ قد تلتاثُعلى صاحِبِها، إذا لم يكن لها من العيش ما تعتمد عليه، فإذا هي أحرزت قُوَّتها اطمأنَّت ) .

وهذا النص يكشف العلمية التحليلية للعلاقة بين الجانب النفسي من الإنسان
وبين توفّر الحاجات المادية ، وأثرها في الاستقرار والطمأنينة ، وأن
الحاجة والفقر يسببان الكآبة والقلق وعدم الاستقرار ، وما يستتبع ذلك من
مشاكل صحية معقَّدة ، كأمراض الجهاز الهضمي ، والسكر ، وضغط الدم ، وآلام
الجسم ، وغيرها .

والبطالة هي السبب الأوَّل في الفقر والحاجة والحرمان ، لذلك دعا
الإسلام إلى العمل ، وكره البطالة والفراغ ، بل وأوجب العمل من أجل توفير
الحاجات الضرورية للفرد ، لإعالة من تجب إعالته .

العلاج :


ولكي يكافح الإسلام البطالة دعا إلى الاحتراف ، أي إلى تعلّم الحِرَف ،
كالتجارة ، والميكانيك ، والخياطة ، وصناعة الأقمشة ، والزراعة ، وإلى آخره
من الحِرف .

فقد جاء في الحديث الشريف : ( إنَّ الله يُحبُّ المحترف الأمين ) .

ولقد وجَّه القرآن الكريم الأنظار إلى العمل والإنتاج ، وطلب الرزق ، فقال : ( فَامْشُوافِيمَنَاكِبِهَاوَكُلُوامِنرِّزْقِهِوَإِلَيْهِالنُّشُورُ ) الملك 15 .

وقال أيضاً : ( فَإِذَاقُضِيَتِالصَّلَاةُفَانتَشِرُوافِيالْأَرْضِوَابْتَغُوامِنفَضْلِاللَّهِ) الجمعة 10 .

واعتبر الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله ) العمل كالجهاد في سبيل الله ، فقد روي عنه ( صلى الله عليه وآله ) قوله : ( الكَادُّ عَلى عِيَاله كالمُجاهد في سَبيلِ الله ) .

وروي عن الإمام علي ( عليه السلام ) قوله : ( إنَّالأشياء لما ازدَوَجَت، ازدوَجَ الكسلُ والعجز، فنتجَ بينهُما الفقر ) .

وفي التشديد على التحذير من البطالة والكسل والفراغ ، نقرأ ما جاء في
رواية الإمام الرضا عن أبيه الإمام الكاظم ( عليهما السلام ) ، قال : ( قالَ أبي لِبَعض وِلده : إيَّاكَ والكسل والضجر، فإنَّهما يمنعانك من حَظِّك في الدنيا والآخرة ) .

وقد جسَّد الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) والصالحون ( رضوان الله
عليهم ) هذه المبادئ تجسيداً عملياً ، فكانوا يعملون في رعي الغنم ،
والزراعة ، والتجارة ، والخياطة ، والنجارة .

وقد وضّح الإمام علي الرضا ( عليه السلام ) ذلك ، فقد نقل أحد أصحابه ،
قال : رأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) يعمل في أرضه ، قد استنقعت قدماه في
العرق ، فقلت له : جُعلت فداك ، أين الرجال ؟

فقال ( عليه السلام ) : ( رَسولُالله(صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين وآبائي، كُلّهم كانوا قد عَمِلوا بأيديهم، وهو من عَمَل النبيِّين والمُرسلين والأوصِياء والصَّالحين).

إنَّ كل ذلك يوفّر لجيل الشباب وعياً لِقِيمَة العمل ، وفهماً عميقا
لأخطار البطالة ، مما يدعوهم إلى توفير الكفاية المادية ، والكرامة الشخصية
بالعمل والإنتاج ، والابتعاد عن البطالة والكسل .

ومن أولى مستلزمات العمل في عصرنا الحاضر ، هو التأهيل الحِرَفي
والمِهَني ، واكتساب الخبرات العملية ، فالعمل يملأ الفراغ ، وينقذ الشباب
من الأزمات النفسية ، ويُلبِّي له طموحه في توفير السعادة ، وبناء المستقبل
.

وكم تجني الأنظمة والحكومات لا سيما الدول الرأسمالية ، والشركات
الاحتكارية ، على أجيال الشباب في العالم الثالث ، باستيلائها على خيراته
وثرواته ، واشعال نيران الحروب والصراعات والفتن ، واستهلاك مئات المليارات
بالتسليح والاقتتال ، مما يستهلك ثروة هذه الشعوب ، ويضعها تحت وطأة
البطالة والفقر ، والتخلف والحرمان .

لذا يجب أن نتسلح بالوعي السياسي والاجتماعي ، ونعمل على استثمار ثرواتنا ، وتنمية الإنتاج والخدمات لأجيال الحاضر والمستقبل .


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشباب والبطالة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات قوصاد :: قسم المنتديات الطبية :: قوصاد التنمية البشرية-
انتقل الى:  
عداد الزوار
زوار المنتدى منذ يوم الجمعة 17-12-2010

free counters
" جميع المواضيع والردود فى المنتدى لاتعبر عن رأي الإدارة بل تعبر عن رأى كاتبها فقط "